في إطار الجهود الوطنية لتحسين الأمن الغذائي والحد من الهدر الزراعي، شدد وزير الفلاحة أحمد البواري على أن معالجة التلف الذي يطال الخضر والفواكه بعد الجني باتت أولوية استراتيجية بالنظر إلى آثارها السلبية على جودة الإنتاج والاقتصاد الفلاحي المغربي.
وأوضح الوزير أن المعهد الوطني للبحث الزراعي يقود جهودًا علمية وتقنية ميدانية لتطوير تقنيات التخزين والتثمين، حيث شملت الأبحاث عدة محاصيل أبرزها الحوامض، التمور، التين، الفراولة، الفلفل الحلو، والطماطم.
وقد توجت هذه الدراسات بإعداد دليل تقني شامل للحوامض، وتحديد فطريات التلف التي تصيب الرمان، إلى جانب تقنيات التجفيف الحديثة للفلفل والتين، فضلاً عن إنتاج مشتقات غذائية مبتكرة من التمور المتوسطة الجودة.
وأشار البواري إلى أهمية تطوير سلاسل الإمداد، وتحديث مرافق التخزين، وتشجيع التسويق المباشر والتجارة الإلكترونية، مع إدماج التقنيات الذكية للتحكم في ظروف النقل والتخزين، كجزء من سياسة وطنية شاملة للحد من الفاقد.
وختم بالتأكيد على ضرورة انخراط جميع الفاعلين في سلسلة القيمة الفلاحية في هذا الورش الوطني، من خلال التكوين، والتحسيس، وتبني الابتكار والتقنيات الحديثة.

