في واحدة من أبرز الضربات الأمنية الأخيرة، فكّكت السلطات الأمنية بمدينة الدار البيضاء شبكات إجرامية تنشط في إعادة تدوير مواد مسروقة داخل مصانع سرية، خاصة في منطقتي مولاي رشيد-سيدي عثمان والهراويين.
التحقيقات الأولية كشفت أن هذه الورشات والمصانع تعمل خارج الأطر القانونية، وتقوم بشراء كميات كبيرة من المسروقات، خصوصاً المواد البلاستيكية والمعدنية، لإعادة تصنيعها وتوزيعها في السوق. هذه العمليات لا تمثل فقط جرائم معزولة، بل تؤسس لاقتصاد موازٍ يقوم على الجريمة ويهدد الاقتصاد الوطني من الداخل.
وجاء تفكيك هذه الشبكات بعد شكايات تقدم بها تجار الجملة بسوق الخضر والفواكه، تحدثوا فيها عن تصاعد سرقات الصناديق البلاستيكية. مداهمات متتالية مكنت الشرطة من ضبط كميات كبيرة من هذه الصناديق المسروقة، التي كانت مخزنة في محيط مصانع سرية تنتظر إعادة تدويرها.
ورغم أن القيمة السوقية لهذه الصناديق لا تتجاوز بضع عشرات من الدراهم، إلا أن سهولة بيعها وإعادة تدويرها جعلها هدفاً سهلاً ومربحاً للعصابات، ما يستدعي تشديد الرقابة على هذه الأنشطة، ووضع حد لنمو الاقتصاد غير المهيكل داخل النسيج الحضري للدار البيضاء.

