في سابقة فنية هي الأولى من نوعها، يقدّم الفنان والباحث المغربي نسيم حداد، مساء اليوم السبت 5 يوليوز 2025، عرضًا فنيًا وُصف بأنه أضخم حفل لفن العيطة في تاريخ المغرب، وذلك في الساحة الكبرى لموروكو مول بمدينة الدار البيضاء، ضمن جولته العالمية «Ayta World Tour».
الحفل، الذي يُنتظر أن يشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا، يأتي تتويجًا لمسار فني متميّز يتقاطع فيه التراث الشفهي المغربي مع الرؤية المعاصرة. ويهدف نسيم حداد من خلال هذه الجولة إلى إعادة إحياء فن العيطة الشعبي، وصونه من الاندثار، عبر تقديمه بأسلوب جديد يجمع بين الأصالة والتقنيات الحديثة في الإخراج الصوتي والبصري.
ويتميّز الحفل بتوظيف مؤثرات ضوئية وتقنيات صوتية متقدمة، بالإضافة إلى لمسة سينوغرافية مبتكرة، تجعل من العرض تجربة غامرة تحيي الذاكرة الجماعية للمغاربة، خاصة في ارتباطهم بفن العيطة الذي يُعد من أعمدة الثقافة الشعبية.
ما يميز نسيم حداد ليس فقط صوته العذب أو اختياراته الفنية، بل خلفيته العلمية الفريدة. فهو دكتور في الفيزياء النووية، وسبق أن شارك في تجارب علمية مرموقة، منها مشروع ATLAS داخل المركز الأوروبي للأبحاث النووية (CERN)، وراكم أكثر من 600 ورقة علمية منشورة في مجلات عالمية محكمة.
ورغم هذا المسار الأكاديمي الباهر، اختار نسيم حداد أن يكرّس جهوده لإعادة الاعتبار للفن المغربي الأصيل، مؤمنًا بأن الفن أداة قوية لحماية الهوية ونقل القيم الثقافية للأجيال القادمة.
يمثّل هذا الحفل لحظة فارقة في مسار العيطة، التي لطالما ارتبطت بالقرى والمواسم والأسواق، لتصل اليوم إلى منصة حضرية كبرى في قلب العاصمة الاقتصادية، وتُعرض أمام جمهور واسع بشتى فئاته العمرية والثقافية.
ويعكس المشروع الفني لحداد رغبة عميقة في إعادة تموقع العيطة داخل المشهد الثقافي المعاصر، وجعلها مادة قابلة للتصدير الثقافي، على غرار الفنون العالمية التي وجدت من يحتضنها ويطوّرها.
ومن المنتظر أن يجذب الحفل آلاف المتفرجين، بالإضافة إلى تغطية إعلامية من قنوات وصحف وطنية ودولية، نظرًا لطابعه الفني المتميّز، وللمكانة التي بات يحتلها نسيم حداد في المشهد الموسيقي المغربي.
هذا العرض ليس مجرد حفل فني، بل هو احتفال بالهوية المغربية، ودرس في كيف يمكن للفن أن يصبح أداة للحفاظ على التراث وبناء الجسور بين الماضي والمستقبل.

