في عملية نوعية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية وتنسيقها المحكم، تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الجمعة 11 يوليوز 2025، من حجز 6000 قرص طبي مخدر من نوع “ريفوتريل”، وتوقيف شخص رفقة ابنه القاصر البالغ من العمر 15 سنة، للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وبحسب مصادر أمنية، فقد جرى توقيف المشتبه فيهما مباشرة بعد وصولهما إلى محطة السكة الحديدية بالدار البيضاء، قادمين من إحدى مدن شمال المملكة. وأسفرت عملية التفتيش الدقيقة عن ضبط كمية الأقراص المخدرة بحوزتهما، مخبأة بعناية في أمتعتهما الشخصية.
وتم إخضاع الموقوفين لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن باقي المتورطين أو الشبكات التي قد تكون على صلة بهذه العملية، خاصة في ظل استعمال قاصر في أعمال غير قانونية، ما يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية عميقة.
ويُعد “ريفوتريل” من الأدوية المهدئة المندرجة ضمن قائمة المؤثرات العقلية، ويستعمل طبيا لعلاج بعض الحالات العصبية، إلا أن استهلاكه خارج الوصفة الطبية جعله أحد أبرز العقاقير المُسيئة الاستخدام، خاصة بين صفوف الشباب، نظرًا لتأثيره المهلوس والمخدر، مما يجعله هدفًا لعصابات الاتجار غير المشروع.
وتأتي هذه العملية في إطار جهود الدولة المتواصلة لمحاربة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأقراص المهلوسة، عبر تعزيز المراقبة على مداخل المدن والمرافق الحيوية، ومن خلال تعاون استخباراتي متقدم بين مختلف الأجهزة الأمنية.

