في إنجاز غير مسبوق، تمكنت بورصة الدار البيضاء من تجاوز عتبة 1 تريليون درهم مغربي (ما يعادل 111 مليار دولار أمريكي) من حيث القيمة السوقية، وذلك لأول مرة في تاريخها، ما يمثل علامة فارقة في مسيرة السوق المالية المغربية.
ويؤكد هذا الرقم القياسي، حسب متتبعين، الدينامية الإيجابية التي يشهدها السوق المالي الوطني، وكذا الثقة المتنامية للمستثمرين المحليين والدوليين في مناخ الأعمال والاستثمار بالمغرب.
جاء هذا الأداء اللافت بالتوازي مع تحسن المؤشرات الاقتصادية الوطنية، وانتعاش عدة قطاعات حيوية، من بينها الصناعة، والسياحة، والتصدير، إضافة إلى استقرار الاقتصاد الكلي، وانخفاض معدلات التضخم، مقارنة ببلدان الجوار.
كما أسهمت الإصلاحات الجارية في منظومة السوق المالية المغربية، خاصة تلك المتعلقة بتحديث البنية التنظيمية والتشريعية، في تعزيز جاذبية البورصة وجعلها أكثر تنافسية على المستوى القاري والدولي.
يمثل هذا الإنجاز خطوة إضافية نحو ترسيخ مكانة بورصة الدار البيضاء كإحدى أبرز الأسواق المالية في إفريقيا، إلى جانب بورصات جنوب إفريقيا ونيجيريا ومصر.
ويترجم هذا الأداء الثقة المتزايدة التي يحظى بها الاقتصاد المغربي، بفضل استقراره السياسي وتوجهه الاستثماري المنفتح، ما يجعل بورصة الدار البيضاء منصة واعدة لجذب المزيد من رؤوس الأموال.

