في خضم الجدل السياسي الذي أثارته صفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن المشروع، الذي تقوده شركة “أكسيونا” الإسبانية بشراكة مع شركتين تابعتين لمجموعته، تم في إطار “واضح وشفاف”، مبرزًا أنه يمثل استثمارًا حيويًا لتعزيز الأمن المائي الوطني.
وأوضح أخنوش، خلال مقابلة بثتها القناتان العموميتان “الأولى” و”دوزيم” مساء الأربعاء، أن طلب العروض “شهد مشاركة شركات مغربية وعالمية وتم فتح الأظرفة بحضور جميع المتنافسين”، مشددًا على أن “الدولة لا تمنح مليار دولار للمستثمر، بل هو استثمار مباشر” يهدف إلى بناء أكبر محطة لتحلية مياه البحر في المغرب وإفريقيا، لتزويد نحو 7,5 ملايين شخص بالمياه الصالحة للشرب والسقي بحلول نهاية 2026.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن التأخر في إخراج المشروع لعشر سنوات كان سيعرّض سكان الدار البيضاء والرباط إلى نقص خطير في المياه، مضيفًا أن الحكومة الحالية “تداركت الوضع” عبر إطلاق مشاريع مماثلة في مدن أخرى مثل الرباط وطنجة والناظور. وأكد أن تشغيل المحطة سيتم بالاعتماد الكامل على الطاقات المتجددة.
وتبلغ كلفة المحطة 6,5 مليارات درهم (حوالي 613 مليون يورو)، يتم تمويل 80% منها عبر قروض من بنوك مغربية وأوروبية، و20% من رؤوس أموال الشركات المنفذة. وتبلغ حصة “أكسيونا” 50%، فيما تمتلك “غرين أوف أفريكا” 45% و”إفريقيا غاز” 5%.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت يتهم فيه حزب العدالة والتنمية المعارض رئيس الحكومة بوجود تضارب للمصالح بحكم ملكيته حصصًا في الشركتين المغربيتين المشاركتين في الصفقة، بينما دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى فتح تحقيق شفاف “حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص”.

