يستعد حي المعاريف بالدار البيضاء لفتح صفحة جديدة في تاريخه العمراني مع دخول خطة التهيئة الجديدة حيّز التنفيذ اعتباراً من أكتوبر المقبل، في مشروع يهدف إلى إعادة رسم هوية الحي ومعالمه البصرية.
وتقضي الخطة، التي أودعها مجلس جماعة الدار البيضاء لدى المقاطعة وبلدية المدينة لإتاحة مدة شهر كامل للساكنة والمهنيين لإبداء الملاحظات، بإزالة الأطباق اللاسلكية من واجهات المباني تدريجياً، واعتماد ألوان موحّدة بين الأبيض والبيج، لإضفاء طابع أكثر انسجاماً وتناغماً على المشهد المعماري للمعاريف.
وتتضمن التغييرات المرتقبة إعادة تشكيل مناطق حيوية بالحي؛ ففي خلف شارع غاندي ستُستبدل الفيلات بمبانٍ من ثلاثة طوابق، بينما سيعرف شارع عبد المومن إعادة ترتيب شاملة، وستُقام مبانٍ تصل إلى تسعة طوابق خلف شارع زرقطوني، في حين سيتحول المحول المروري بدرب غلف إلى مبانٍ من طابقين إلى خمسة.
أما الفضاءات المؤسسية والتجارية، فستشهد بدورها تغييرات مهمة، حيث سيتحوّل خلف كلية الطب إلى منطقة سكنية من سبعة طوابق، فيما سيصبح سوق درب غلف فضاءً عاماً مفتوحاً، وقد تستضيف الأرضية خلف شارع الرداني مبانٍ تصل إلى عشرة طوابق أو فندقاً من 12 طابقاً، بينما سيستوعب شارع بير أنزاران مبانٍ من ستة طوابق.
ويرى متابعون أن هذا المشروع يجعل من حي المعاريف مختبراً للحداثة العمرانية في الدار البيضاء، من خلال منع الأطباق، وتوحيد الواجهات، وإعادة تعريف استعمال الفضاءات، في نموذج قد يُحتذى به في أحياء أخرى بالعاصمة الاقتصادية لإعادة رسم وجه المدينة تدريجياً.

