أشرفت لجنة ملكية، صباح اليوم الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء، على تسليم هبة ملكية سامية لفائدة ضريح سيدي بليوط، وذلك تخليدًا للذكرى السابعة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.
وشهد الحفل حضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، في مقدمتهم عامل عمالة مقاطعات آنفا، عزيز دادس، ورئيس المجلس العلمي المحلي، إلى جانب المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي السلطات المحلية، في أجواء طبعتها الخشوع والروحانية.
تأتي هذه المبادرة السامية في إطار العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، للمؤسسات الدينية والأضرحة والزوايا، باعتبارها جزءًا من التراث الروحي والثقافي للمملكة وفضاءات للتربية الروحية والاجتماعية.
وقد تم تسليم الهبة إلى القائمين على الضريح خلال حفل ديني مهيب استُهل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وسط حضور مريدين وأبناء المدينة القديمة الذين يعتبرون الضريح معلمًا تاريخيًا وروحيًا بارزًا في الدار البيضاء.
وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويكلل أعماله بالتوفيق والسداد، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما تضرع الحاضرون إلى الباري تعالى بأن يتغمد بواسع رحمته ورضوانه جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، مؤكدين أن هذه الهبة الملكية تجسد الوفاء الدائم لذكرى الملوك الراحلين، واستمرارية العناية المولوية بالأضرحة وأهلها.
ويُعد ضريح سيدي بليوط أحد أعرق المعالم الدينية في الدار البيضاء، حيث يرمز إلى التشبث بالقيم الروحية والوطنية التي أسسها الملوك العلويون في المغرب. ويعكس الحفل الديني الذي أقيم بهذه المناسبة عمق الرابط الروحي بين العرش والشعب، واستحضار مسيرة العطاء والبناء التي ميزت عهد الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.
بهذا الحدث، يتجدد الالتزام الملكي بالعناية بالأضرحة والزوايا كجزء من الهوية المغربية الجامعة، في وقت تواصل فيه المملكة مسارها نحو التحديث مع الحفاظ على أصالتها وقيمها الدينية الراسخة.

