شهدت مدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، حدثاً مؤسسياً بارزاً تمثل في تنصيب سعيد رشيق مندوباً جهوياً لمؤسسة وسيط المملكة بجهة الدار البيضاء – سطات، أكبر جهات المملكة من حيث الكثافة السكانية والثقل الاقتصادي والاجتماعي.
ويأتي هذا التنصيب في سياق التفعيل الكامل للقانون المنظم للمؤسسة، بما يضمن توسيع صلاحيات المندوبيات الجهوية، وتعزيز قدراتها، وتطوير أساليب عملها الميداني، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ سياسة القرب في الدفاع عن حقوق المواطنين، وفق مبادئ العدل والإنصاف.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد وسيط المملكة حسن طارق أن هذه الخطوة تعكس الأهمية المتزايدة للوساطة المؤسساتية كآلية أساسية في تدبير الطلب الاجتماعي وتجويد الخدمات العمومية. كما شدد على أن المخطط الاستراتيجي للفترة 2026 – 2030 يولي أهمية خاصة للبُعد الجهوي، باعتباره مدخلاً رئيسياً لترسيخ الثقة بين الإدارة والمواطن.
من جهته، أعرب سعيد رشيق عن عزمه العمل على تقوية جسور الحوار مع الإدارات العمومية، وإيجاد حلول عادلة ومنصفة للشكايات والقضايا المعروضة، مؤكداً أن الدار البيضاء – سطات بما تمثله من ثقل اقتصادي واجتماعي تفرض مقاربة استباقية مبتكرة، ترتكز على القرب والشفافية والفعالية.
وطرح رشيق ملامح رؤيته العملية، التي تقوم على الإنصات الفعال والتواصل القريب من المواطنين، من خلال تحسين بنيات الاستقبال بالمندوبية، وإحداث فضاءات حديثة، واعتماد التبليغ الرقمي، مع تمكين المواطن من تتبع مسار ملفه في جميع المراحل. كما شدد على أهمية الوساطة الاستباقية عبر تحليل الشكايات واستخلاص الحلول قبل استفحال الإشكالات، والانفتاح على التعاون المؤسساتي مع السلطات المحلية والمجتمع المدني والجامعات والإعلام، لترسيخ قيم الحكامة الجيدة.
بهذا التنصيب، تدخل مؤسسة وسيط المملكة مرحلة جديدة في مسارها، تؤكد من خلالها أن الوساطة لم تعد مجرد معالجة للشكايات، بل رهان استراتيجي لتكريس ثقافة الحقوق والواجبات، وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة.

