وجّه عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، انتقادات لاذعة لطريقة تدبير المجلس الحالي لملف التعمير، مؤكداً وجود “تدخلات غير مفهومة” من طرف بعض الأشخاص في تسيير هذا القطاع الحيوي. وطالب حيكر وزارة الداخلية بإيفاد لجنة تفتيش عاجلة للتحقيق في ما وصفه بـ“اختلالات مؤثرة اقتصادياً واجتماعياً” على المدينة.
وخلال ندوة صحفية نظمها فريق العدالة والتنمية بمقر الحزب بشارع رحال المسكيني، يوم الخميس، أوضح حيكر أن قطاع التعمير عرف خلال فترة تدبير حزبه للجماعة “أداءً إيجابياً وشفافية في المساطر”، قبل أن يبدأ بحسب تعبيره في التراجع في السنوات الأخيرة، وهو ما أصبح موضوع شكايات صريحة من عدد من الفاعلين والمهنيين.
وفي جانب آخر، قال حيكر إن فريقه سجّل ملاحظات عديدة بخصوص تصاميم التهيئة المعروضة حالياً، مشدداً على ضرورة توحيد تصميم التهيئة لمجموع تراب العاصمة الاقتصادية. واعتبر أن الجيل الجديد من هذه التصاميم “يحمل تحولات مثيرة للقلق”، خاصة بعدما أصبح “الاستثناء قاعدة” في منح تراخيص البناء، وفق قوله.
وأوضح أن مسار إعداد تصاميم التهيئة يمر عبر الوكالة الحضرية والجماعة والمصالح غير الممركزة، ولا يصبح ساري المفعول إلا بعد اعتماده بمرسوم من المجلس الحكومي، مما يجعل أي خلل في هذه الحلقة “تهديداً مباشراً لسلامة التخطيط العمراني”.
وفي سياق الاستعدادات التي تشهدها العاصمة الاقتصادية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، أكد حيكر دعم فريق العدالة والتنمية لهذا الورش الوطني، لكنه شدد في المقابل على ضرورة حماية التراث المعماري لمدينة الدار البيضاء وعدم هدم المباني العتيقة بدعوى التهيئة.
وقال مستشهداً بالمدينة القديمة ومنطقة الأحباس:
“لا يمكن بجرة قلم هدم مجموعة من البنايات… التهيئة يجب أن تجعل التراث مورداً سياحياً وليس ضحية لمشاريع جديدة.”
وفي ختام مداخلته، دعا حيكر إلى اعتماد رؤية واضحة لتدبير التعمير تقوم على الشفافية، وتحافظ على التوازن بين متطلبات التنمية الحضرية وحماية التراث التاريخي للمدينة.

