شهد حي درب غلف الشهير بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم، تدخلًا ميدانيًا لجرافات الهدم، في إطار حملة واسعة تشنها السلطات المحلية لتحرير الملك العمومي ومحاربة مظاهر البناء العشوائي والاحتلال غير القانوني للمساحات العامة.
وحسب معطيات متطابقة، فقد باشرت السلطات، مرفوقة بعناصر الأمن والقوات المساعدة وأعوان السلطة، عمليات هدم عدد من المحلات والبنايات المشيدة خارج الضوابط القانونية، والتي كانت تستغل الأرصفة والممرات العمومية بشكل يعيق حركة السير ويشوّه المشهد الحضري للمنطقة.
ويأتي هذا التدخل ضمن برنامج شامل لإعادة تنظيم الفضاءات التجارية بدرب غلف، الذي يُعد من أبرز الأقطاب التجارية غير المهيكلة بالعاصمة الاقتصادية، ويعرف منذ سنوات توسعًا عشوائيًا أثار شكاوى متكررة من الساكنة والتجار النظاميين.
وأكدت مصادر محلية أن عمليات الهدم سبقتها إشعارات وإنذارات قانونية وُجهت إلى المعنيين بالأمر، تدعوهم إلى تسوية وضعيتهم القانونية أو إخلاء الملك العمومي، قبل اللجوء إلى التنفيذ الميداني.
وقد خلّفت هذه العمليات حالة من الترقب والاستياء في صفوف بعض التجار المتضررين، مقابل ارتياح لدى فئات أخرى من الساكنة، التي اعتبرت الخطوة ضرورية لإعادة النظام وتحسين شروط السلامة والتنقل داخل الحي.
ويرتقب أن تتواصل هذه الحملة خلال الأيام المقبلة، في إطار مقاربة تروم فرض احترام القانون، وتأهيل النسيج الحضري، وإعادة الاعتبار للفضاءات العمومية، تماشيًا مع توجهات السلطات المحلية لتنظيم العاصمة الاقتصادية، خاصة في ظل الاستعدادات لاحتضان تظاهرات قارية ودولية كبرى.

