أنهت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، أمس الجمعة، نشاط عصابة إجرامية متخصصة في السرقة الموصوفة باستعمال العنف، بعدما تمكنت من توقيف أربعة أشخاص ينشطون بين وسط المدينة والمنطقة القروية بوسكورة.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها سائق يزاول النقل عبر التطبيقات الهاتفية، أكد فيها تعرضه لعملية استدراج من طرف أشخاص طلبوا منه إيصالهم إلى منطقة خلاء بضواحي بوسكورة، قبل أن يعمدوا إلى الاعتداء عليه وسلبه سيارته تحت التهديد والعنف.
وكشفت الأبحاث والتحريات الأمنية أن المشتبه فيهم لم يكتفوا بالاستيلاء على السيارة، بل استعملوها كوسيلة لوجستيكية لتنفيذ عمليات سرقة أخرى، همّت أربع دراجات نارية كانت مركونة بعدد من شوارع مدينة الدار البيضاء، حيث جرى نقلها باستعمال السيارة المسروقة لتفادي إثارة الشبهات.
ومكنت العمليات الميدانية والتحريات التقنية التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية من تحديد هوية المشتبه فيهم وتعقب تحركاتهم، قبل أن يتم توقيفهم بضواحي بوسكورة. كما أسفرت عمليات التفتيش عن استرجاع دراجتين ناريتين من المسروقات، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد مصير باقي الأغراض المسروقة.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى وضع ثلاثة من الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما خضع المشتبه فيه الرابع لإجراءات البحث القضائي، وذلك من أجل تعميق التحقيق والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا تحديد ما إذا كانت للعصابة ارتباطات بقضايا مماثلة أخرى.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن بالدار البيضاء لمحاربة الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن، خاصة الجرائم التي تستهدف مستعملي وسائل النقل والتطبيقات الحديثة.

