في خطوة رمزية ومهمة لتعزيز العلاقات الثقافية المغربية الإسبانية، يستعد معهد سرفانتس بالدار البيضاء يوم الجمعة 4 يوليوز 2025، لإطلاق مشروع طموح لإعادة تأهيل مقره التاريخي الواقع في زنقة الجزائر رقم 31، وذلك من خلال حفل رسمي سيشهد حضور شخصيات بارزة من المغرب وإسبانيا.
الحدث الثقافي المتميز سيعرف حضور لويس غارسيا مونتيرو، المدير العام لمعاهد سرفانتس عبر العالم، إلى جانب نبيلة الرميلي عمدة مدينة الدار البيضاء، ومحمد مهيدية والي جهة الدار البيضاء-سطات، وعبد اللطيف معزوز رئيس مجلس الجهة، إضافة إلى إنريكي أوخيدا، سفير إسبانيا بالمغرب.
سيتم تقديم المشروع المعماري من طرف الثنائي خيسوس أولارزي، المهندس الإسباني، وعمر العلوي، المهندس المغربي، بحضور كريستينا كوندي دي بيرولدنغن، مديرة معهد سرفانتس بالدار البيضاء. ويهدف المشروع إلى تحويل المبنى إلى مركز ثقافي مرجعي متعدد الوظائف، يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ويستجيب لتطلعات الجيل الجديد من المتعلمين والمبدعين.
المقر الجديد سيحتضن فضاءات مخصصة لتعليم اللغة الإسبانية، قاعات للأنشطة الثقافية والفنية، ومرافق تكنولوجية حديثة، مما يجعله منصة شاملة للحوار الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
المشروع يندرج في إطار رؤية أوسع تروم تعزيز الحضور الإسباني الثقافي في المغرب، وتطوير جسور التواصل بين الشعبين. كما يعكس التزام معهد سرفانتس بإعادة الاعتبار للموروث المعماري والرمزي للمبنى، وتحويله إلى فضاء نابض بالحياة، يخدم القيم المشتركة للتعايش والانفتاح والتعددية.
وقد أكد مسؤولو المعهد أن هذا المشروع ليس فقط ترميمًا عمرانيًا، بل هو أيضا إعادة تموقع استراتيجي ضمن الخريطة الثقافية للدار البيضاء، مدينة التنوع والانفتاح.

