في قلب مدينة الدار البيضاء، أصبحت محطة أولاد زيان عنوانًا بارزًا للفوضى وسوء التدبير، بعدما كانت لسنوات تمثل شريانًا حيويًا لحركة النقل بين المدن. ومع مرور الوقت، تحولت هذه المحطة إلى فضاء يفتقر إلى أبسط شروط الكرامة والنظافة والتنظيم.
المسافرون يجدون أنفسهم يوميًا في مواجهة معاناة متعددة الأوجه: ازدحام خانق، غياب النظافة، انعدام الأمن، وانتشار العشوائية، في ظل غياب أي تدخل حقيقي يعيد للمكان وظيفته الأصلية.
أمام هذا الوضع المتدهور، تصاعدت أصوات المواطنين والجمعيات المدنية مطالبة بتدخل فوري يعيد الاعتبار لمحطة تُعدّ من بين الأكبر في المملكة. وقد دفعت هذه الشكايات المتكررة مجلس جماعة الدار البيضاء إلى اتخاذ قرار بإطلاق مشروع لإعادة تأهيل المحطة، في خطوة تهدف إلى إعادة النظام وتحسين جودة الخدمات.
يُشار إلى أن محطة أولاد زيان تُعد نقطة عبور رئيسية بين مختلف جهات المغرب، ما يجعلها مرآة تعكس صورة المدينة ومستوى خدماتها، الأمر الذي يجعل من إصلاحها ضرورة ملحة وليس مجرد خيار.

