تعيش مقاطعة عين السبع على وقع أجواء مشحونة وصراعات داخلية بين عدد من أعضاء مجلسها المحلي، وهو ما انعكس سلبًا على وتيرة العمل وجودة الخدمات المقدمة للسكان.
الخلافات، التي تتخذ أحيانًا طابعًا شخصيًا أو حزبيًا، ضيّقت هامش التنسيق بين مكونات المجلس، وأدت إلى تعطيل تنفيذ عدد من المشاريع المبرمجة لفائدة المنطقة، خصوصًا في مجالات البنية التحتية وتحسين المرافق العمومية.
وتشهد عدة أحياء بالمقاطعة تأخرًا في أشغال الصيانة والتأهيل، في وقت تتزايد فيه حاجيات الساكنة إلى خدمات أساسية تضمن لهم جودة العيش.
غياب الانسجام بين الأعضاء أثر كذلك على اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تتطلب توافقًا جماعيًا، وكانت الدورة الأخيرة للمجلس مثالًا واضحًا على ذلك، بعدما طغت الخلافات على النقاشات، ما حال دون الخروج بنتائج عملية تخدم التنمية المحلية.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بتفاقم فجوة الثقة بين المجلس والسكان، مؤكدين ضرورة تغليب المصلحة العامة وفتح قنوات حوار جاد بين الأطراف المتنازعة، من أجل استعادة دينامية العمل الجماعي وتحقيق تطلعات المواطنين.

