تعرف شوارع وأزقة الدار البيضاء انتشاراً واسعاً لظاهرة احتلال الملك العمومي، حيث تستحوذ محلات تجارية ومقاهٍ على الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين، بينما يساهم الباعة المتجولون في تضييق المساحات، ما يجبر المواطنين على السير وسط الطرقات المخصصة للسيارات ويهدد سلامتهم.
ويُعد درب عمر نموذجاً صارخاً لهذه الفوضى، إذ تمنع السلع المصطفة وبراميل الإسمنت مرور المارة وركن السيارات، ما يثير استياء السكان. وفي تصريح لإحدى المواطنات، أكدت معاناتها من صعوبة إيجاد موقف لسيارتها بسبب الأرصفة المحتلة، مشيرة إلى أن الطريق أصبح الممر الوحيد للراجلين.
وقد لجأت المتضررة إلى الجمعية الوطنية لحماية الملك العام للمطالبة بحلول لهذا المشكل. وأوضح عبد العالي السلالي، رئيس الجمعية، أن التدخل يشمل التوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتعريف المواطنين بحقوقهم، والترافع القانوني بمتابعة الشكايات ومراسلة الجهات المعنية.
ورافق فريق البرنامج السلطات المحلية في حملات لتحرير الملك العام شملت المقاهي والحدائق أمام المنازل، وانتقل إلى مقر مجلس المدينة للقاء نائب عمدة الدار البيضاء الذي شدد على أن تحرير الملك العام وتطبيق القانون يمثلان توجهاً أساسياً للمدينة.
في المقابل، أشار صاحب أحد المقاهي إلى أن القرارات الجماعية تحدد شروط استغلال الملك العمومي التي يجب على الجميع الالتزام بها، غير أن جهل بعض المواطنين بالقوانين والإجراءات المنظمة يفاقم حالة الفوضى المستمرة في شوارع العاصمة الاقتصادية.

