رغم وجوده رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي عين السبع “عكاشة” في ملف تاجر المخدرات الدولي الملقب بـ“إسكوبار الصحراء”، يواصل سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي لكرة القدم والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء، الاحتفاظ بعضويته داخل مجلس مقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء، دون أن يطاله قرار العزل القانوني.
هذا الوضع أثار موجة من الجدل داخل الرأي العام المحلي وفي أوساط المنتخبين، وسط اتهامات لعامل عمالة مقاطعات آنفا بالتقاعس في تطبيق القانون وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لعزل الناصري، رغم غيابه المتكرر عن جلسات المجلس.
وخلال دورة المجلس التي انعقدت أمس الثلاثاء، عبّر عدد من المنتخبين عن استيائهم من استمرار غياب الناصري، معتبرين أن ذلك يضر بصورة المؤسسة المنتخبة ويمسّ مصالح المواطنين الذين يمثلهم العضو المتغيب.
المستشار سعيد السبيطي طالب، في مداخلة له، بإدراج غياب الناصري لأكثر من ثلاث دورات متتالية في محضر المجلس وإحالته على السلطات المختصة لتفعيل مسطرة العزل، مؤكداً أن المجلس ملزم بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وينص القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، في مادته 67، على أن حضور أعضاء مجلس الجماعة لدوراته أمر إلزامي، وأن أي عضو يتغيب عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات متقطعة دون مبرر مقبول يُعتبر مقالا بحكم القانون، ويجب على رئيس المجلس مسك سجل للحضور وإبلاغ العامل أو من ينوب عنه بذلك خلال أجل محدد.
الجدل المتصاعد حول هذا الملف يطرح أسئلة حول نزاهة تدبير الشأن المحلي وآليات المساءلة القانونية في حق المنتخبين الذين يتغيبون عن أداء مهامهم التمثيلية.

