انطلقت، مساء الإثنين، بـ استوديو الفنون الحية في الدار البيضاء، فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المهرجان الدولي لفن الفيديو، الذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني، تحت شعار “هويات غير متجسدة”.
ويُعد هذا الموعد الثقافي والفني واحداً من أبرز التظاهرات المغربية التي تواكب التحولات الإبداعية في مجال الفنون الرقمية والبصرية، حيث يجمع سنوياً نخبة من الفنانين والباحثين والمبدعين من داخل المغرب وخارجه، لمناقشة قضايا الهوية، الصورة، والتكنولوجيا في الفن المعاصر.
وشهد حفل الافتتاح تقديم عرض فني مبهر بعنوان “IA Dream” للفنان الفرنسي مولا (Moulla)، الذي أمتع الحضور بعرض يجمع بين السحر والذكاء الاصطناعي والفنون البصرية، مقدماً تجربة رقمية غامرة تذيب الحدود بين الواقع والخيال، وتكشف عن طاقات جديدة للفن في عصر الثورة الرقمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت ليلى مزيان، عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، أن المهرجان الذي يحتفل هذه السنة بمرور 31 دورة على انطلاقه، يسعى إلى تقريب الثقافة والفن من الطلبة والشباب، وتوسيع آفاقهم نحو الموضوعات الفنية والفكرية المعاصرة، مشددة على أن هذا الحدث أصبح منبراً عالمياً لتلاقي التجارب والإبداعات.
وتتضمن فعاليات الدورة الحالية عروضاً بصرية، وورشات فنية، ولقاءات فكرية يشارك فيها فنانون من مختلف القارات، في نقاش مفتوح حول علاقة الإنسان بالآلة، والهوية في العصر الرقمي، وتحولات الصورة الفنية في زمن الذكاء الاصطناعي.
بهذه التظاهرة، تواصل الدار البيضاء تأكيد مكانتها كعاصمة للفن الحديث والإبداع المتجدد، وفضاء يلتقي فيه الرقمي بالإنساني، والفكر بالجمال.

