واصل فصيل الوينرز 2005، المجموعة المعروفة بتشجيعها لنادي الوداد الرياضي، احتفالاته بالذكرى العشرين لتأسيسه مساء الأربعاء، من خلال عرض مهيب من الشهب النارية أضاء سماء العاصمة الاقتصادية من محطة الدار البيضاء الميناء إلى منارة العنق، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء هذا العرض المذهل بعد سلسلة من الاحتفالات التي نظمها الفصيل ذاته في كل من باريس ونيويورك، ما جعل المناسبة تحظى بتغطية إعلامية عالمية، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو أظهرت التنظيم المحكم والرمزية التي وُظّفت في العروض النارية.
إلا أن بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي شككوا في مدى مصداقية هذه المشاهد، مدّعين أن بعض المقاطع، خصوصًا تلك المصورة في باريس ونيويورك، تم إنشاؤها أو تعديلها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI).
غير أن الفيديوهات المباشرة المتعددة التي وثّقت احتفالات الدار البيضاء لحظة بلحظة، من زوايا مختلفة وعلى مدار ساعات، بدّدت الشكوك وأكدت الطابع الواقعي والحقيقي للعروض، خصوصًا مع انتشار مقاطع صورها سكان المدينة بأنفسهم.
وجاءت هذه الادعاءات عقب تصريحات لرئيس نقابة الشرطة الفرنسية، الذي أشار إلى احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي لتضخيم بعض الصور لتبدو أكبر وأكثر إثارة، وهو ما زاد من الجدل حول طبيعة تلك المقاطع.
وفي هذا السياق، فتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا رسميًا بعد انتشار مقاطع تظهر عروض الوينرز في باريس من زوايا متعددة، من بينها لقطات جوية يُعتقد أنها صُورت بطائرة درون داخل منطقة محظورة قُرب مقر وزارة الجيوش الفرنسية، ما دفع إلى التحقق من مصادر التصوير وهوية منفذيها.
ويُذكر أن فصيل الوينرز يُعتبر من أبرز مجموعات الألتراس في إفريقيا والعالم العربي، إذ اشتهر بتنظيم عروض تيفوهات وشهب نارية ضخمة، إضافة إلى شعاراته ورسائله القوية داخل وخارج الملاعب، ما جعل من احتفاله بالذكرى العشرين حدثًا رمزيًا يعكس وفاءه لهوية الوداد الرياضي وتاريخه الجماهيري العريق.

