قدّم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صباح اليوم السبت بمدينة الدار البيضاء، ملامح الرؤية الحكومية للمرحلة المقبلة، وذلك خلال الجولة السابعة من برنامج “مسار الإنجازات” الذي ينظمه حزب التجمع الوطني للأحرار. وركز أخنوش في مداخلته على قطاع الصحة، واصفاً إياه بـ“قضية كرامة وطنية لا تقبل التأجيل”.
وأعلن رئيس الحكومة أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أصدر تعليماته السامية للشروع في إنشاء مركز استشفائي جديد بالعاصمة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، بهدف تعزيز البنية الصحية في أكبر جهة من حيث عدد السكان، والتي تعاني ضغطاً كبيراً على مستوى الخدمات الطبية.
وشدّد أخنوش على أن هذا المشروع يحمل بعداً استراتيجياً، إذ سيمكن من تخفيف العبء على المستشفيات الحالية، وتقديم خدمات صحية حديثة تستجيب لانتظارات المواطنين.
وأوضح أخنوش أن الحكومة ستعمل على مسارين متوازيين في إصلاح الصحة:
-
تحسين الخدمات الحالية بشكل فوري، من خلال دعم الأطر الطبية وتوفير الإمكانيات الضرورية.
-
وإرساء إصلاح عميق ومستدام يضمن جودة عالية في الخدمات الصحية لفائدة الأجيال القادمة.
وأكد أن “الحق في الصحة الجيدة والعادلة هو أساس كرامة المواطن”، مشيراً إلى أن الحكومة ملتزمة بجعل هذا الهدف في صلب أولوياتها.
وبخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2026، كشف رئيس الحكومة عن زيادات “غير مسبوقة” في ميزانيتي الصحة والتعليم، تنزيلاً للتوجيهات الملكية المتعلقة بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وتقوية المنظومة الصحية والتعليمية باعتبارهما ركيزتين للتنمية.
كما أشار إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية “المغرب الصاعد”، التي تعتمد على توسيع آليات الدعم الاجتماعي، والاستثمار في الموارد البشرية، وتحقيق العدالة المجالية.
ولم يغفل أخنوش الحديث عن التدابير الحكومية الرامية لحماية القدرة الشرائية، ومنها:
-
تثبيت أسعار المواد الأساسية،
-
دعم مهنيي النقل البري،
-
تمويل المكتب الوطني للماء والكهرباء لضمان استقرار الفواتير،
-
وتوسيع برامج الدعم لفائدة الفئات الهشة.
وختم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن “تحسين الصحة والتعليم سيظل في قلب العمل الحكومي”، معتبراً أن بناء دولة قوية وعادلة يمر عبر ضمان خدمات عمومية ذات جودة، وفرص متكافئة لجميع المواطنات والمواطنين.

