تعيش مدينة الدار البيضاء، القطب الاقتصادي الأول في المغرب، مرحلة حاسمة في تاريخها العمراني والاجتماعي، في ظل ورش إستراتيجي واسع يهدف إلى القضاء النهائي على السكن الصفيحي، بالتزامن مع الاستعدادات الكبرى التي يخوضها المغرب لاحتضان كأس العالم 2030.
ودخلت العاصمة الاقتصادية سباقاً مكثفاً للتخلص من آخر جيوب السكن العشوائي، من خلال إطلاق برامج موسعة لإعادة إيواء الأسر المتضررة، في إطار تعبئة غير مسبوقة بين مختلف المتدخلين قصد توفير سكن لائق يضمن الكرامة ويستجيب لمعايير العيش الحضري الحديث.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت عدة مناطق بالمدينة دينامية ميدانية متسارعة، تجسدت في تسريع عمليات الترحيل وتسليم مفاتيح الشقق للمستفيدين، وفق مقاربة تعتمد التتبع الدقيق والتنزيل المرحلي للالتزامات التعاقدية.
وفي سياق التفاعل السياسي مع هذا الورش، أكد النائب البرلماني أحمد ابريجة عن حزب الأصالة والمعاصرة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الجهود التي تبذلها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان في محاربة السكن غير اللائق “غير مسبوقة ولا يمكن لأحد إنكارها”، معتبراً أن الدار البيضاء تمثل “نموذجاً ملموساً” في هذا المجال.
وأشار البرلماني إلى أن آلاف الأسر تُرحَّل يومياً في إطار تتبع ميداني صارم، مبرزاً أن حوالي 63 ألف شقة جرى اقتناؤها في إطار مشاريع الإيواء، ما يعكس حجم الاستثمارات والإرادة المؤسساتية التي تراهن عليها الدولة لإنهاء هذا الملف المعقّد.

