أثار قرار ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، القاضي باشتراط الإدلاء بما يثبت مزاولة مهنة سياقة سيارة الأجرة خلال السنة الماضية من أجل تجديد “رخصة الثقة” (Permis de confiance)، موجة قلق واسعة في صفوف مهنيي القطاع، وسط تحذيرات نقابية من تداعيات اجتماعية وُصفت بالخطيرة.
وأعلنت الولاية، في بلاغ رسمي، انطلاق عملية إيداع طلبات استبدال رخص الثقة الورقية برخص إلكترونية ابتداء من 26 يناير الجاري إلى غاية 24 أبريل من السنة نفسها، مؤكدة أن جميع الرخص الورقية ستصبح لاغية ابتداء من فاتح يوليوز 2026، مع ربط قبول الملفات بشرط المزاولة المنتظمة خلال السنة السابقة.
غير أن هذا الشرط أثار اعتراضات واسعة داخل القطاع، حيث اعتبرت النقابة الديمقراطية للنقل أنه لا يعكس الواقع الحقيقي لمهنة تعاني، حسب تعبيرها، من هشاشة بنيوية وغياب تنظيم دقيق لعلاقات الشغل، مؤكدة أن آلية التنقيط المعتمدة حالياً لا يمكن اعتمادها كمعيار وحيد لإثبات الاشتغال الفعلي.
وفي هذا السياق، صرح سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل وسائق طاكسي، أن “من صاغ هذا القرار ليست له أي علاقة بالقطاع ولا يعرف خصوصياته”، محذراً من أن “نتائج هذا القرار قد تكون كارثية، إذ سيجد آلاف سائقي سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء أنفسهم مهددين بفقدان مصدر رزقهم، بسبب عدم توفرهم على تنقيط السنة الأخيرة أو حتى الأشهر الثلاثة الماضية”.
وأضاف المتحدث أن النقابة تنبه إلى خطورة الإقصاء المحتمل لعدد كبير من المهنيين بسبب شروط إدارية لا تراعي واقع الممارسة اليومية، داعياً إلى مراجعة المعايير المعتمدة واعتماد مقاربة أكثر مرونة وإنصافاً تضمن تنظيم القطاع دون المساس بالاستقرار الاجتماعي للسائقين.

