تشهد الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة دينامية إدارية لافتة، مع دخول مختلف المقاطعات الترابية مرحلة تقييم شامل لأداء المصالح الإدارية، وذلك في سياق الاستعداد لنهاية الولاية الانتخابية الحالية.
وتأتي هذه الخطوة في ظرفية تتسم بتزايد انتظارات المواطنين من حيث جودة الخدمات العمومية، حيث تعكس توجهاً نحو تشديد آليات المراقبة الداخلية ورفع مستوى النجاعة في تدبير الشأن المحلي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد شرعت عدد من المقاطعات في تكثيف الاجتماعات الدورية، التي أصبحت تُعقد بمعدل مرتين في الأسبوع، بحضور رؤساء المقاطعات وأطر المصالح الإدارية، بهدف تتبع سير العمل اليومي وتقييم مردودية مختلف الأقسام.
وتركز هذه اللقاءات على مراقبة مدى احترام الآجال المحددة لمعالجة الملفات الإدارية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، إلى جانب رصد الاختلالات المسجلة، خاصة في القطاعات المرتبطة بخدمات القرب.
وتسعى هذه المقاربة إلى تسريع وتيرة الإنجاز وتدارك النقائص، من خلال تعزيز التنسيق الداخلي بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بتجاوز العراقيل الإدارية التي تؤثر في كثير من الأحيان على فعالية الأداء الميداني.
ويرى متتبعون أن هذه الدينامية قد تساهم في تحسين صورة الإدارة المحلية وتعزيز ثقة المواطنين، شريطة أن تُترجم إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة على أرض الواقع.

