تواصل المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء تنفيذ حملات مكثفة ضد الدراجات النارية المشبوهة أو المعدلة، في إطار جهود تروم تعزيز السلامة الطرقية، ومحاربة السلوكيات الخطيرة المرتبطة بهذا النوع من وسائل النقل.
وقد أسفرت العمليات الأمنية، التي تنفذ بتنسيق بين مختلف وحدات الأمن الوطني، عن حجز عدد كبير من الدراجات غير القانونية، بسبب خضوعها لتعديلات تقنية غير مصرح بها، خصوصًا على مستوى المحرك وأنابيب العادم، أو بسبب غياب الوثائق القانونية الأساسية مثل التأمين والبطاقة الرمادية، إلى جانب ضبط دراجات يُشتبه في تورطها بأفعال إجرامية أو مخالفات مرورية جسيمة.
وتركزت هذه التدخلات في أحياء معروفة بكثافة استعمال الدراجات النارية، مثل سيدي مومن، عين الشق، بنمسيك والبرنوصي، حيث كثفت الفرق الأمنية من عمليات التحقق من الهوية، وضبط المخالفات، في مشهد يعكس حزم السلطات في التصدي لأي تهديد لسلامة المواطنين أو الإخلال بالنظام العام.
وتأتي هذه الحملة وسط تزايد شكاوى الساكنة من الضوضاء والإزعاج الناتج عن الدراجات المعدلة، خاصة تلك التي تصدر أصواتًا مرتفعة بسبب التلاعب في أنظمتها التقنية، إضافة إلى تصاعد مظاهر القيادة الاستعراضية والسرعة المفرطة التي تعرض مستخدمي الطريق للخطر.
وتسعى السلطات الأمنية، من خلال هذه الحملات، إلى فرض الانضباط داخل الفضاء الحضري، وتكريس سلوك مدني مسؤول لدى مستعملي الدراجات، في انتظار فرض رقابة تقنية أكثر صرامة في مراحل المراقبة التقنية والتسجيل.

