في خطوة هامة لحماية الهوية المعمارية للدار البيضاء، أعلن مصطفى حيكر، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المدينة، عن تصنيف حيي البطحاء (Plateau) وريفيرا (Riviera – Beau Lieu) ضمن التراث المعماري غير القابل للهدم أو الترحيل، مما يضمن الحفاظ عليهما مستقبلا ضد أي مشاريع استثمارية أو عمرانية تهدد طابعهما الأصيل.
جاء هذا الإعلان عبر تدوينة نشرها حيكر على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، يوم الجمعة 18 أبريل 2025، حيث وصف القرار بـ”البشرى السارة” لساكنة الحيين، مضيفا في تعبير وجداني: “دربي كنبغيك: dima dima plateau”.
وقد لقي القرار تفاعلا واسعا من سكان المنطقتين والمهتم
ين بالتراث المحلي، حيث اعتبره العديد منهم “انتصارًا لذاكرة المدينة”، مؤكدين أن الحفاظ على مثل هذه الأحياء هو خطوة ضرورية لصون تاريخ الدار البيضاء وهويتها المعمارية المهددة بالاندثار.
في المقابل، عبّر آخرون عن أملهم في تعميم هذه الخطوة على أحياء أخرى ذات طابع معماري مميز، مثل حي درب غلف، الذي ينتظر هو الآخر إدماجه ضمن التصنيفات المحمية، خاصة في ظل الحديث عن برامج التهيئة التي تشمل هذا الحي.
ويُعتبر كل من حي البطحاء وريفيرا من أحياء مقاطعة المعاريف، حيث تم تشييدهما في خمسينيات القرن الماضي، خلال فترة الحماية الفرنسية. ويتميز حي البطحاء ببناياته السكنية ذات النمط الفرنسي الكلاسيكي، في حين يعكس حي ريفييرا طابع الأحياء الأوروبية بهندسته، حدائقه الواسعة، وشوارعه المنظمة.
ويأتي هذا القرار ضمن توجه رسمي متزايد لحماية التراث المعماري البيضاوي، بعد موجات من الهدم والتجديد العمراني التي هددت البصمة التاريخية للمدينة، وأثارت انتقادات واسعة من قبل المجتمع المدني والمهنيين في قطاع الهندسة المعمارية.


