أعلنت السلطات المغربية، اليوم الخميس بالرباط، عن إصدار أول سلسلة استثنائية من عشرة طوابع بريدية تسلط الضوء على الحرف التقليدية المغربية المهددة بالزوال، في خطوة رائدة تهدف إلى حماية التراث الثقافي غير المادي وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية صونه.
ويأتي هذا المشروع ثمرة شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومكتب اليونسكو للدول المغاربية في الرباط، ومؤسسة بريد المغرب، في إطار الجهود الوطنية والدولية المبذولة للحفاظ على موروث المملكة الحرفي العريق.
وتهدف هذه المبادرة إلى إبراز الكنوز البشرية الحية التي تجسد غنى وتنوع الثقافة المغربية، عبر تسليط الضوء على عشرة حرف تقليدية رمزية، تشمل: القفطان الرباطي، التراب المدكوك، المصنوعات النباتية للجنوب، الدك الصويري، صناعة المنفاخ، الطاطاوي، اللبادة، السطرمية الجلدية المطرزة، الجلد الزيواني، وخزف مكناس.
وتُعد هذه الخطوة جزءا من سياسة أشمل تسعى إلى حماية المهارات التقليدية من الاندثار بفعل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، وضمان استمراريتها عبر الأجيال باعتبارها ركيزة من ركائز الهوية المغربية الأصيلة.
وأكد القائمون على المشروع أن إصدار هذه الطوابع البريدية يندرج ضمن مقاربة تحسيسية تسعى إلى تكريم الحرفيين المغاربة ودورهم الحيوي في نقل المهارات والمعارف التقليدية، مع إبراز مساهمة الصناعة التقليدية في التنمية الاقتصادية والسياحية للبلاد.
وتعتبر الحرف التقليدية المغربية جزءا لا يتجزأ من التراث الوطني، وتحظى باهتمام خاص من قبل السلطات والجهات المعنية، خاصة في ظل إدراك أهمية الحفاظ على هذه الفنون العريقة أمام تحديات العصرنة والتغيرات الاجتماعية.

