تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 17 أبريل 2025، من توقيف مواطن نرويجي يبلغ من العمر 63 سنة، يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية في بلاده، في واحدة من أبرز قضايا التهرب الضريبي التي تلاحقها الشرطة الدولية.
ووفقا للمعطيات الأولية، فإن المشتبه فيه جرى توقيفه بعد عملية تنقيط روتينية في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، التي أظهرت أنه موضوع مذكرة توقيف دولية صادرة عن المكتب المركزي الوطني بأوسلو، على خلفية الاشتباه في تورطه في عملية تهرب ضريبي قدرت بمبلغ 500 مليون كرونة نرويجية (نحو 46 مليون دولار أمريكي).
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه استغل شبكة من الشركات الخاصة التي يمتلكها لتقديم فواتير وهمية، مكنته من الحصول بشكل غير قانوني على مبالغ من الضريبة على القيمة المضافة، مستوليًا بذلك على أموال عمومية ضخمة كانت مخصصة للخزينة النرويجية.
ويخضع المواطن النرويجي حاليًا للإجراءات القانونية الخاصة بمسطرة التسليم القضائي، في انتظار التنسيق بين السلطات المغربية ونظيرتها النرويجية. وقد كُلّف المكتب المركزي الوطني التابع لـمكتب الإنتربول بالرباط بإبلاغ نظيره في أوسلو بواقعة التوقيف من أجل استكمال الترتيبات القضائية.
ويأتي هذا التوقيف في سياق تعزيز التعاون الأمني الدولي، وتأكيدًا للدور المحوري الذي تلعبه المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب في مجال محاربة الجريمة العابرة للحدود، خصوصًا في ما يتعلق بملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم دوليًا.

