أسدل الستار، مساء أمس الخميس، على فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للسينما المستقلة بالدار البيضاء، بحفل احتضنه مسرح المركب الثقافي محمد زفزاف، شهد توزيع الجوائز على الفائزين، وسط أجواء فنية واحتفالية كبيرة عكست حجم التقدير للمواهب السينمائية المستقلة.
في صنف الأفلام الطويلة، حصد الفيلم الإسباني “أو كورنو” للمخرجة جايوني كامبوردا الجائزة الكبرى، بفضل قوته السردية وتميزه الإخراجي، فيما فاز فيلم “رامبو” لخالد منصور بجائزة لجنة التحكيم، مع تنويه خاص لفيلم “ديسكورديا” لماتيو رينيرت.
أما جائزة أفضل إخراج، فكانت من نصيب المخرج الأرجنتيني رافائيل إسكولار عن فيلمه “هيبي”، بينما نال الفيلم السوري “سلمى” لجود سعيد جائزة أفضل سيناريو.
على مستوى التمثيل، تألق نبيل المنصوري بجائزة أفضل دور رجالي عن فيلم “البروفة الأخيرة” من إخراج ياسين فنان، فيما فازت ألماز باباتاكيس بجائزة أفضل دور نسائي عن فيلم “في الجلد” لباسكال تيسو.
في فئة الأفلام القصيرة، توج الفيلم الأردني “سكون” للمخرجة دينا ناصر بجائزة أفضل فيلم قصير، بينما حصل الفيلم المغربي “إخوة الرضاعة” للمخرجة كنزة التازي على تنويه خاص من لجنة التحكيم.
وفي كلمة خلال حفل الختام، نوّه حمادي غيروم، رئيس المهرجان، بمستوى الأعمال المشاركة، مؤكدا أن المهرجان بات محطة سنوية لا غنى عنها في أجندة السينما المستقلة بالمغرب والعالم.
كما أثنى فيليب دياز، المخرج والمنتج الفرنسي ورئيس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، على “الجرأة الفنية والقوة التعبيرية للأعمال المعروضة، والتي عكست تنوعًا فكريًا وثقافيًا غنيًا”.
الاحتفال اختُتم بتكريم أسماء بارزة، على رأسها أسطورة الموسيقى المغربية عبد الوهاب الدكالي، الذي عبّر عن فخره بهذه الالتفاتة، كما تم تكريم الفنانين الكبيرين فاطمة خير ومحمد مفتاح، تقديرًا لمسيرتهما الحافلة بالعطاء الفني.
المهرجان، المنظم بدعم من مقاطعة المعاريف بين 11 و17 أبريل، تميّز ببرنامج فني وثقافي متنوع، شمل عروضًا سينمائية من مختلف دول العالم، وندوة علمية دولية حول “الإخراج بين المسرح والسينما”، بالإضافة إلى ورشات تكوينية ولقاءات فكرية مع مخرجين وخبراء دوليين.
هكذا، اختتمت الدار البيضاء أسبوعًا من الفن والتعبير المستقل، حيث اجتمعت الثقافات والتجارب في فضاء واحد، مؤكدة أن السينما المستقلة ليست فقط فنًا، بل رسالة وتجربة إنسانية عميقة.

