حذر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من التهديدات التي تواجه النموذج الديمقراطي العالمي القائم على دولة الحق والقانون، في ظل تزايد الخطابات الاستبدادية وانتشار فقدان الثقة في الأنظمة السياسية، خاصة في وقت تتكاثر فيه الأزمات المناخية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي كلمته خلال افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى البرلمانيين الشباب بمدينة مراكش، قال لشكر: “مهامنا لم تكن يوماً سهلة، لكنها اليوم أكثر تعقيداً”، مشدداً على أهمية التمسك بقيم الحرية، والمساواة، والعدالة، والتضامن كركائز لأي مستقبل إنساني مستدام.
ولم يغفل المسؤول الحزبي البارز الحديث عن التفاوتات الاقتصادية العالمية، معتبراً أن الشعارات وحدها لم تعد تكفي، بل صار من الضروري اعتماد نموذج اقتصادي جديد يراعي العدالة المجالية بين الأجيال، إلى جانب سياسات إعادة التوزيع، والعدالة الجبائية، وتنظيم الاحتكارات الاقتصادية.
ودعا لشكر إلى تحقيق مساواة شاملة تشمل النساء والأقليات، وربطها بإصلاح عميق لمنظومة الحوكمة العالمية، لا يقتصر فقط على تعزيز تمثيلية دول الجنوب، بل يعترف كذلك بالمظالم التاريخية الناتجة عن الاستعمار والاستغلال الاقتصادي.
وفي الشأن الدولي، أكد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، معتبراً أن تحقيق السلام يمر أولاً عبر احترام استقلالية الدول ورفض التدخلات الخارجية، خاصة في بلدان الجنوب التي تعاني محاولات التقويض.
وبخصوص القضية الفلسطينية، جدد لشكر موقف حزبه الداعم لحل عادل ودائم، يقوم على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مشدداً على أن حقوق الإنسان لا يمكن أن تكون أداة للهيمنة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بل يجب احترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية لكل بلد.
وختم كلمته بالدعوة إلى مقاربة متوازنة وشمولية في الدفاع عن الحقوق، تحفظ السيادة وتُعزز القيم الإنسانية المشتركة.

