شهدت مدينة أكادير، صباح اليوم الإثنين 5 ماي 2025، افتتاح الدورة الحادية والعشرين من التمرين العسكري المشترك “الأسد الإفريقي”، وذلك بمقر قيادة المنطقة الجنوبية، في إطار التعاون العسكري الاستراتيجي المتواصل بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة أكثر من ثلاثين دولة من مختلف القارات.
وتأتي نسخة هذا العام في سياق دولي بالغ التوتر، لاسيما في ظل تفاقم النزاع بين الهند وباكستان، وهو ما يضفي على هذه التمارين طابعًا خاصًا يعكس الحاجة المتزايدة إلى الجاهزية الدفاعية والانسجام العملياتي بين جيوش الدول الحليفة.
ويتضمن برنامج المناورات العسكرية مجموعة من التمارين الميدانية المعقدة، من بينها استخدام الذخيرة الحية بواسطة قوات برية مجهزة بمنظومات صاروخية من طراز “هيمارس”، فضلًا عن تدريبات نوعية للوحدات الخاصة لمواجهة التهديدات غير التقليدية، من نووية وبيولوجية وكيميائية. كما ستشهد التدريبات تنفيذ عمليات مشتركة جوية وبحرية تعكس مستوى التنسيق العالي بين القوات المشاركة.
وأكد الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان المنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية، في كلمة خلال حفل الافتتاح، أن تمرين “الأسد الإفريقي” يمثل فرصة سنوية لتطوير الكفاءة العملياتية ورفع الجاهزية القتالية، مشيرًا إلى أهمية تنمية قدرات التخطيط والتنسيق بين مختلف الجيوش المتعددة الجنسيات.
وتعد مناورات “الأسد الإفريقي” من أكبر التمارين العسكرية في القارة الإفريقية، وتشكل ركيزة أساسية للتعاون الأمني والعسكري بين الدول الشريكة، في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها البيئة الاستراتيجية العالمية.

