تحولت ساحة بئر أنزران بمدينة طانطان، مساء الخميس، إلى منصة فنية نابضة بالحياة ضمن فعاليات الدورة 18 لموسم طانطان، أحد أبرز التظاهرات الثقافية بالصحراء المغربية، حيث امتزجت فيها روح الفن المغربي الأصيل بنفحات موسيقى الخليج.
وشهدت السهرة حضورا جماهيريا كثيفا، استمتع بأداء مجموعة ناس الغيوان، التي ألهبت الأجواء بروائعها الخالدة، مرددًا معها الحاضرون كلمات الأغاني في تفاعل جسّد الارتباط الوجداني بين المجموعة وجمهورها.
ومن الخليج العربي، أضاء الفنان الإماراتي حمد المنصوري سماء طانطان بأدائه الراقي، مرفوقا بفرقته الموسيقية، مقدما لوحات غنائية ورقصات تقليدية خليجية نالت استحسان الجمهور، في مشهد احتفالي يعكس عمق التبادل الثقافي بين المغرب والإمارات.
وعبرت مجموعة ناس الغيوان عن سعادتها بهذا اللقاء الفني، مشيدة بـغنى الثقافة الحسانية التي شكلت مصدر إلهام للعديد من أعمالها، ومؤكدة أهمية تجديد الصلة مع جمهور الجنوب في إطار تلاق فني وإنساني يجسد التعدد الثقافي للمغرب.
وتتواصل فعاليات موسم طانطان، المنظم تحت الرعاية الملكية السامية، إلى غاية 18 ماي، تحت شعار “موسم طانطان شاهد حي على عالمية ثقافة الرحل”، بمشاركة الإمارات العربية المتحدة كشريك رسمي للسنة الثامنة على التوالي، في تأكيد رمزي لصلابة العلاقات الثقافية بين البلدين.
ويتميز برنامج هذه الدورة بتنوع فني وثقافي غني، يجمع بين سهرات موسيقية كبرى، ومسابقات التبوريدة وحلب الإبل، إضافة إلى ندوات فكرية تتمحور حول الاستثمار والإبداع النسائي الحساني، ما يعزز من مكانة طانطان كحاضنة للتراث اللامادي المغربي.

