شهدت مقاطعة عين البرجة بالدار البيضاء، صباح الأربعاء، حملة أمنية مكثفة قادتها السلطات المحلية بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، استهدفت المقبرة المسيحية التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى وكر لترويج المخدرات والإيواء غير القانوني.
وأسفرت العملية عن توقيف عدد من المشتبه فيهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، يُعتقد أنهم تورطوا في أنشطة مشبوهة داخل فضاء المقبرة المهجورة.
وبحسب مصادر محلية، فقد استُغلت هذه المقبرة المهملة كملاذ للمشردين والمتعاطين للمخدرات، مما أثار مخاوف متزايدة لدى السكان المجاورين، خصوصًا بعد تعدد الشكايات بشأن سلوكيات منحرفة وظواهر مشينة.
وجاء هذا التدخل عقب تقارير أمنية وشكاوى متكررة من المواطنين، لتتم تعبئة فرق من الأمن الوطني والقوات المساعدة والسلطات المحلية لتنفيذ حملة تمشيطية شاملة.
وخلال العملية، تم حجز كميات من مخدرات الإكستازي والبوفا والشيرا، إلى جانب أدوات للاستهلاك، فضلا عن توقيف أشخاص لا يتوفرون على وثائق إقامة قانونية.
وسلطت هذه الحملة الضوء على خطورة تهميش الفضاءات المهجورة وسط الأحياء الحضرية، ودعت إلى تبني مقاربة أمنية وتنموية متكاملة، تأخذ بعين الاعتبار إدماج الفئات الهشة في النسيج المجتمعي.
وقد عبر عدد من سكان المنطقة عن ارتياحهم لهذا التدخل الأمني، معتبرين أنه خطوة ضرورية لاستعادة الأمن والكرامة التاريخية لهذا الموقع.
كما دعت فعاليات جمعوية وحقوقية إلى إعادة تأهيل المقبرة المسيحية وصيانتها، مع تشديد المراقبة الأمنية وإغلاق جميع المنافذ التي تُستغل لأغراض غير مشروعة، حمايةً للذاكرة الجماعية ولأمن الساكنة.

