أكد متخصصون في الصحة الجسدية والنفسية، خلال يوم دراسي نظم بمدينة الدار البيضاء تحت شعار “حين يدعم الفن الجسد والروح”، أن الفن يعد وسيلة فعالة في تعزيز المسارات العلاجية، خصوصا لدى مرضى السرطان، دون أن يكون بديلاً عن العلاجات الطبية.
وشدد المشاركون على أن إدماج الأنشطة الفنية داخل المستشفيات يسهم في تخفيف التوتر وتحسين المناعة والتعبير عن المشاعر، ما ينعكس إيجابا على جودة حياة المرضى.
الدكتورة مريم نصيري، رئيسة جمعية “دار زهور” واختصاصية العلاج بالتنويم الإيحائي، أوضحت أن الفن يمكن أن يُعيد للمريض رغبته في الحياة رغم الألم، داعية إلى اعتماد مقاربة إنسانية شاملة في الرعاية الصحية.
من جهتها، اعتبرت الدكتورة إيمان كينديدي، طبيبة نفسية متخصصة في علاج الإدمان، أن العلاج بالفن يتيح للنساء، خصوصا، التعبير عن المشاعر المعقدة والتوازن بين الحداثة والتقاليد.
وفي تجربة واقعية، كشفت الدكتورة فاطمة بن عبيد، أخصائية في علاج الأورام، أن إدماج الرسم بالألوان المائية خلال جلسات العلاج الكيميائي ساعد المرضى على تقليص القلق والحد من استعمال أدوية الغثيان.
الحدث الذي نظم بشراكة مع جامعة محمد السادس لعلوم الصحة، تخلله عرض مسرحي مؤثر بعنوان “بنات دار زهور”، أدته نساء مصابات بالسرطان، إلى جانب عروض حركية وتعبيرية وورشات جماعية في المسرح والرقص وفن “تشي غونغ” والرسم، مع مشاركة الحضور في رسم جدارية جماعية، وشهادات حيّة من ناجين من المرض.
ويشكل هذا اللقاء منصة مفتوحة جمعت بين أطباء وفنانين ومرضى ومعالجين نفسيين، في حوار حول قدرة الفن على إضفاء بعد إنساني وعلاجي، وتكريس ثقافة علاجية شمولية تراعي الجسد والروح معا.

