اعتمدت السلطات نظام عمل متواصل على مدار 24 ساعة يومياً وطيلة أيام الأسبوع داخل ميناء الدار البيضاء، يشمل مختلف المصالح، بما فيها الخدمات الجمركية، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة المعالجة وتحسين مناخ الأعمال.
وقد لقي هذا القرار ترحيباً من عدد من الفاعلين الاقتصاديين، الذين اعتبروا أنه سيساهم في تجاوز الإكراهات المرتبطة بتحديد ساعات العمل سابقاً، والتي كانت تعيق سلاسة العمليات وتؤثر على مصالح المرتفقين، خاصة في ما يتعلق بالتخزين والمناولة.
ويرى خبراء أن اعتماد نظام 24/24 ينسجم مع الممارسات المعتمدة في كبريات الموانئ العالمية، حيث تشكل سرعة المعالجة عاملاً حاسماً في تعزيز تنافسية التجارة الدولية وجاذبية الموانئ.
في المقابل، عبرت تمثيليات مهنية عن تحفظها بخصوص طريقة تنزيل هذا القرار، مشيرة إلى أن الانتقال إلى هذا النظام لم يُواكب بإجراءات تنظيمية كافية، وهو ما أدى إلى استمرار بعض مظاهر الارتباك والازدحام داخل الميناء.
وأكد مهنيون في قطاع النقل واللوجستيك أن هذه الاختلالات تؤثر على السير العادي للأنشطة، داعين إلى تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين وتوفير الشروط اللوجستية اللازمة لإنجاح هذا الورش.
ويُرتقب أن يشكل هذا التحول خطوة مهمة نحو تحديث البنيات المينائية بالمغرب، شريطة مواكبته بإصلاحات تنظيمية وتدبيرية تضمن تحقيق الأهداف المرجوة وتعزيز فعالية الخدمات المقدمة.

