افتتحت، مساء أمس الخميس، فعاليات الدورة الثالثة لتظاهرة «أيام التراث» بمدينة مراكش، في احتفالية احتضنها قصر الباهية بحضور نخبة من الفاعلين في مجالات الثقافة والفن والتراث.
ينظم الحدث من طرف جمعية “تراث” بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة مراكش-آسفي، ومجلس الجهة، والمجلس الجماعي، و«حديقة ماجوريل» والمجلس الجهوي للسياحة، ويُقام هذا العام تحت شعار «مراكش على مجرى الماء والحدائق»، ليركّز على العلاقة التاريخية التي جمعت المدينة الحمراء بأنظمة السقي التقليدية (الخطارات والنافعات) وبحدائقها العتيقة.
مسارات استكشافية مفتوحة للجمهور
تمتد التظاهرة إلى غاية 25 مايو، وتشمل برنامجًا غنيًا من:
زيارات ميدانية لأبرز المواقع التاريخية والمعمارية،
جولات موضوعاتية تُبرز شبكات الماء القديمة وحدائق المدينة،
ورشات تفاعلية لفائدة الأطفال والأسَر،
لقاءات علمية يؤطرها مؤرخون ومعماريون وخبراء في حفظ التراث.
وسيتولى أكثر من 200 مرشد متطوع، تلقّوا تكوينًا متخصصًا، مرافقة الزوار وشرح الخلفيات التاريخية والجمالية للمعالم المدرَجة ضمن المسارات.
تثمين التراث وتعزيز الحس المواطن
تهدف المبادرة إلى تعريف الساكنة والزوار بثراء الإرث الثقافي والمعماري والطبيعي لمراكش، وإشراكهم في جهود صونه عبر أنشطة تربوية وتحسيسية، لا سيّما في ظل مساعي المدينة إلى ترشيح مكونات جديدة على لائحة التراث العالمي لليونسكو.
كما تعد “أيام التراث” فرصة لدعم السياحة الثقافية وتنويع العرض السياحي، عبر توجيه الأنظار إلى مواقع أقل شهرة لكنها تحمل قيمة تاريخية وبيئية كبيرة.
أكدت رئيسة جمعية «تراث»، خلال حفل الافتتاح، أن شعار الدورة ينسجم مع رؤية جماعية تهدف إلى إحياء الروابط بين الإنسان والماء والحديقة داخل النسيج العمراني، مبرزةً أن الحفاظ على هذه الذاكرة الحية هو مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع المدني.
الأنشطة مفتوحة بالمجان للجمهور، مع ضرورة التسجيل المسبق عبر المنصة الرقمية للجمعية أو في النقاط الميدانية المخصّصة بالمواقع التاريخية المدرجة ضمن البرنامج.

