شهد نادي الوداد الرياضي تحولا مفاجئا في مساره التقني، بعدما أعلن رسميا، يوم الاثنين 20 ماي 2025، فسخ التعاقد مع المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا بالتراضي، لينهي بذلك تجربة دامت أقل من عام.
جاء قرار الانفصال قبل أقل من شهر على مشاركة الفريق في كأس العالم للأندية، ما يعكس حجم القلق الذي خلفته نتائج الفريق خلال الموسم الكروي، حيث اكتفى الوداد بالمركز الثالث في الدوري بـ54 نقطة، مبتعدا عن منصة التتويج التي لطالما اعتاد عليها جمهوره.
موكوينا، الذي حمل مشروعا جديدا عند قدومه في يوليوز 2024، لم يتمكن من ترجمة الرؤية إلى نتائج ميدانية. ورغم التعاقدات العديدة التي تمت بإشرافه، إلا أن الفريق لم يظهر الاستقرار المنتظر لا على المستوى التقني ولا الذهني، ما تسبب في تصاعد الضغوط داخل الإدارة الفنية.
الوداد لم ينتظر كثيرا، وقرر منح الثقة للمدرب الوطني أمين بنهاشم لقيادة الفريق مؤقتا خلال هذه المرحلة الدقيقة، خاصة بعد إشرافه الناجح على آخر مباريات الدوري، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التوازن والتحضير الذهني والبدني لمونديال الأندية.
بعيدا عن مجريات الميدان، يعيد هذا القرار النقاش حول ضرورة إعادة النظر في كيفية اختيار الأطر التقنية داخل الأندية المغربية، وضرورة توفر رؤية بعيدة المدى تنسجم مع هوية الفريق، بدل الاعتماد على الأسماء فقط.
رحيل موكوينا قد لا يكون مجرد نهاية لمرحلة، بل بداية لمراجعة حقيقية تهدف إلى تقوية البنية الإدارية والرياضية للنادي، خاصة أن جماهير الوداد لا ترضى إلا بالألقاب، وتطمح لرؤية فريقها ينافس بشراسة على المستويين المحلي والدولي.

