في إطار الاستعدادات المكثفة التي تعرفها مدينة طنجة لاستقبال كأس أمم إفريقيا 2025، باشرت السلطات الولائية، بقيادة الوالي يونس التازي، خطوات حاسمة لإعادة تأهيل محج محمد السادس بكورنيش المدينة، أحد أبرز الواجهات السياحية بالمملكة. هذه الإجراءات تركز على فرض احترام دقيق لدفاتر التحملات من طرف مستغلي الفضاءات الترفيهية، خصوصًا المحلات الليلية التي تعرف رواجا سياحيًا كبيرًا.
وتأتي هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه انتقادات من بعض الجهات التي اعتبرت التشديد الإداري محاولة لـ”شرعنة” محلات غير مرخصة، وهي اتهامات نفتها سلطات طنجة جملة وتفصيلا، مؤكدة أن لا تهاون مع أي خرق للقانون.
القرارات الأخيرة تفرض على المحلات المعنية الالتزام بإعادة تصميم الواجهات بما يتماشى مع المعايير العمرانية التي تحفظ جمالية الفضاء العام والممرات السياحية. كما أكدت السلطات أنها لم تمنح أي تراخيص جديدة، بل تشتغل ضمن المساطر القانونية المعتمدة تحت إشراف اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار وبتنسيق تام مع وزارة التجهيز، المالكة للملك العمومي البحري.
وبالنسبة للمحلات التي انتهت صلاحية رخصها أو دخلت في نزاعات قانونية، فقد تلقت إنذارات رسمية في انتظار الحسم النهائي من خلال المساطر القضائية والإدارية الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التشديد في إطار رؤية واضحة تهدف إلى تنظيم المشهد الحضري وتحسين البنية التحتية السياحية للمدينة، بعيدًا عن أي اعتبارات غير قانونية أو مجاملات ظرفية. السلطات الولائية بطنجة تجدد التأكيد على أن لا تساهل مع أي نشاط خارج القانون، وأنها ماضية في فرض النظام لحماية الوجه السياحي للمدينة التي تستعد لاستقبال حدث رياضي قاري من العيار الثقيل.

