قدّم الكاتب والصحافي الجزائري أنور مالك، اليوم السبت بالعاصمة الرباط، مؤلفه الجديد بعنوان “البوليساريو وإيران: أسرار الإرهاب من طهران إلى تندوف”، كاشفاً عن معطيات خطيرة بشأن الروابط الخفية بين ميليشيات البوليساريو والنظام الإيراني، خصوصاً في ما يتعلق بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار بمنطقة الساحل والصحراء.
وخلال ندوة نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية، أكد مالك أن كتابه، الذي سيصدر قريباً بعدة لغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية، الإسبانية)، مبني على وثائق استخباراتية سورية سرية، حصل عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتُظهر تورط إيران، عبر حزب الله وفيلق القدس، في تدريب وتسليح عناصر من البوليساريو.
وصرح الكاتب بأن العديد من عناصر البوليساريو جرى تجنيدهم وقاتلوا إلى جانب القوات الإيرانية وميليشيات حزب الله في سوريا ولبنان، كما تلقوا تدريبات على التفجيرات وعمليات الاغتيال وحرب العصابات. وأضاف أن بعض القيادات من الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس زارت مخيمات تندوف مرات متكررة، بهدف استقطاب إيديولوجي وديني في شمال إفريقيا.
وكشف مالك أيضاً أن ميليشيات البوليساريو تُتاجر بالأسلحة والذخيرة التي تحصل عليها من داعميها، وتبيعها لجماعات إرهابية في الساحل، محققة أرباحاً بملايين الدولارات، ما يجعلها فاعلاً رئيسياً في زعزعة أمن المنطقة.
وأوضح أن الكتاب يستند إلى سنوات من التحقيقات الصحفية الميدانية، مشدداً على أن البوليساريو باتت ذراعاً عسكرية لإيران في شمال إفريقيا، وليس مجرد أداة سياسية.
واختتم قائلاً إن “الكتاب يُعد دليلاً موثقاً على أن البوليساريو منظمة إرهابية بامتياز تخدم أجندات إيران في المنطقة”.

