في إطار الحوار الاستراتيجي المغربي–البريطاني، قام وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بزيارة رسمية إلى المغرب يومي 1 و2 يونيو 2025، بهدف تقوية العلاقات الثنائية في مجالات التجارة، الأمن، الابتكار، والتعليم، مع تركيز خاص على تعزيز تعليم اللغة الإنجليزية.
شهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم في التعليم العالي بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة، بهدف توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي، وتعزيز استخدام اللغة الإنجليزية كلغة للتدريس. وتضمنت المذكرة إحداث لجنة توجيهية مشتركة للإشراف على المشاريع المشتركة في التعليم العابر للحدود، والبحوث العلمية، وبرامج التبادل الطلابي والأساتذة.
أعلنت وزارة التربية الوطنية المغربية، خلال هذه الزيارة، عن التزامها بتمويل برنامج “الإنجليزية للتدريس”، الذي يشرف عليه المجلس الثقافي البريطاني. وسيتم تعميم هذا البرنامج على المستوى الوطني لتكوين أساتذة ومفتشي التعليم الثانوي، تماشياً مع استراتيجية المغرب لتوسيع تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس العمومية.
من أبرز مخرجات الزيارة إعلان المغرب عن الاعتراف التلقائي بالشهادات العليا البريطانية، مما سيسهل على الطلبة المغاربة متابعة دراساتهم بالمملكة المتحدة دون عراقيل إدارية. كما تم التأكيد على التزام المغرب بتهيئة الظروف الملائمة لاستقبال فروع جامعات بريطانية في البلاد، والاعتراف الرسمي بالشهادات الممنوحة محليًا من هذه المؤسسات.
خلال الزيارة، نُظم إفطار عمل خاص بمدينة الرباط، جمع مسؤولين تربويين ورجال أعمال وأساتذة ومديري مؤسسات تعليمية، بحضور وزير الخارجية البريطاني. وشكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على الإقبال المتزايد على تعلم اللغة الإنجليزية في المغرب، والاستماع إلى شهادات حية حول أثر البرامج البريطانية على المسارات المهنية للمتعلمين.
أكدت هذه الزيارة عمق الشراكة المغربية–البريطانية، ورغبة الطرفين في جعل التعليم والبحث العلمي ركيزتين للتنمية المستدامة والشاملة. كما كرّست الدور الرائد الذي يلعبه المجلس الثقافي البريطاني في دعم منظومة التعليم المغربي، من خلال بناء جسور الثقة وفرص التعلم والتبادل الثقافي.

