ما تزال ساكنة حي المسيرة 3 بمنطقة مولاي رشيد في الدار البيضاء تحت وقع صدمة كبيرة عقب العثور على بقايا حمير وبغال مذبوحة بطريقة مشبوهة، ما أثار موجة من الهلع بين المواطنين الذين يخشون أن تكون لحوم هذه الحيوانات قد تسللت إلى الأسواق والمطاعم، خاصة الشعبية منها.
الواقعة التي تفجرت خلال الأيام الأخيرة دفعت السلطات المحلية، الأمن الوطني، مصالح البيطرة ومكتب حفظ الصحة إلى التحرك بشكل عاجل من أجل فتح تحقيق ميداني شامل والوقوف على ملابسات هذه القضية المثيرة للقلق.
صور مروعة للهياكل العظمية والأكياس البلاستيكية المليئة ببقايا هذه الحيوانات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مما زاد من حدة المخاوف، خصوصًا في ظل تواتر حوادث مشابهة مرتبطة بـ”الذبيحة السرية” التي تتكرر سنويًا في فترات معينة.
ووفقًا لمصادر إعلامية، فإن التحقيقات الأولية ترجح فرضية وجود شبكة منظمة تنشط في ذبح الحمير والبغال وتوزيع لحومها على مطاعم تقدم وجبات سريعة في الأحياء ذات المراقبة الضعيفة، الأمر الذي يعرض صحة المستهلكين لخطر كبير.
ويرى خبراء أن لحوم هذه الحيوانات قد تكون حاملة لأمراض خطيرة مثل داء الكلب، الحمى المالطية، السل، إضافة إلى احتمالات التسمم الغذائي الناتج عن النقل غير الصحي والتخزين العشوائي.
تُطرح هنا أسئلة حارقة حول مدى نجاعة آليات المراقبة البيطرية وتفشي الذبح العشوائي في غفلة من الجهات المسؤولة، مما يتطلب إجراءات حازمة ومستعجلة لحماية صحة وسلامة المواطنين.

