في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم نتيجة تطور الذكاء الاصطناعي، أكد محمد السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن العلاقة بين الإنسان ووقت العمل ستعرف تغيّرات جذرية، ما يدفع نحو بروز أنماط جديدة من التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي المرن.
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته، أمس الخميس بمدينة جنيف، في حوار تفاعلي بعنوان “محرك التغيير: الذكاء الاصطناعي في خدمة الأثر الاجتماعي”، ضمن فعاليات المنتدى السنوي للتحالف العالمي للعدالة الاجتماعية. وقد عرف النقاش حضور شخصيات وازنة من بينها نائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية، سيليست دريك.
أوضح السكوري أن الذكاء الاصطناعي، وخاصة في نسخته التوليدية، يعيد تشكيل مفهوم العمل، ويطرح تحديات جديدة أمام الحكومات، داعيًا إلى ضرورة مواكبة هذه التغيرات بدعم الأفراد الذين يختارون أنماط حياة مهنية أكثر مرونة واستقلالية.
وأشار إلى أن “العديد من الشباب في مختلف أنحاء العالم يتجهون نحو التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي، الذي لا يتطلب في كثير من الأحيان رؤوس أموال كبيرة، بل يستند إلى المهارات والمرونة في تدبير الوقت”.
بيّن الوزير أن الذكاء الاصطناعي يفرز حالتين مميزتين في سوق الشغل: إما أن يسهم في تطوير المنصب الوظيفي ويُوجب اكتساب كفاءات جديدة، أو أن يُحوّل المهام إلى أعمال أوتوماتيكية، ما يفرض إعادة توزيع الموارد البشرية والاقتصادية بما يتماشى مع هذا الواقع المستجد.
واختتم السكوري مداخلته بالتأكيد على أن “اختيار التشغيل الذاتي ليس مجرد حل اقتصادي، بل هو خيار نمط حياة”، حيث يُعطي للأفراد فرصة لإعادة ترتيب علاقتهم بالزمن من خلال تعدد مصادر الدخل والعمل الحر.

