في تحول بارز على خريطة السياحة الشتوية الأوروبية، بدأت مدن مغربية كـأكادير ومراكش والصويرة تجذب أعدادا متزايدة من السياح البريطانيين، على حساب وجهات تقليدية مثل جزيرة غران كناريا الإسبانية.
صحيفة Maspalomas24h الإسبانية وصفت الوضع في جزر الكناري بـ”الكارثي”، مشيرة إلى أن شركات طيران كبرى مثل Ryanair وEasyJet وJet2 بدأت بإعادة توجيه رحلاتها نحو المدن المغربية بدلًا من مسبالماس.
ويُعزى هذا التحول إلى العروض المغربية التنافسية، وجودة البنية الفندقية الحديثة، وقلة الاكتظاظ على الشواطئ، إضافة إلى الترحيب الحار الذي يحظى به السياح البريطانيون في المغرب، مقارنة ببعض المناطق الإسبانية التي باتت تعاني من الرفض الشعبي للسياحة الجماعية.
وعبّر عدد من الزوار البريطانيين عبر منصات التواصل عن عدم شعورهم بالترحيب في إسبانيا، ما زاد من انجذابهم إلى المغرب، حيث يلقون استقبالًا حارًا وخدمات ذات جودة.
وتعمل المملكة على تعزيز صورتها كوجهة سياحية شتوية آمنة ومتنوعة، وذلك من خلال التعاون مع وكالات السفر البريطانية، وتوفير رحلات مباشرة بأسعار مناسبة.
ويبدو أن هذا التحول لم يعد ظرفيًا، بل أصبح جزءًا من استراتيجية توسع سياحي مغربي مدعومة بثقة السياح الأوروبيين ورضاهم، خاصة مع الاستقرار الأمني، تنوع العرض الثقافي والبيئي، والقرب الجغرافي من أوروبا.

