أعاد الحريق المهول الذي اندلع بسوق الخناتة، الواقع وسط كاريان الرحامنة بمقاطعة سيدي مومن بالدار البيضاء، يوم الاثنين 7 يوليوز 2025، النقاش مجددًا حول الوضعية المتدهورة لهذا الحي الصفيحي، الذي ما يزال عصيًا على الترحيل رغم تعاقب المجالس المنتخبة ورؤساء الجماعة.
ورغم المجهودات التي بذلت في السنوات الأخيرة للقضاء على أبرز الكاريانات الكبرى بالدار البيضاء، مثل “بن امسيك”، و”سنترال”، و”زرابة”، و”طوما السكويلة”، إلا أن كاريان الرحامنة ظل حالة استثنائية، وكأنه خارج خارطة إعادة التأهيل.
سكان الحي يعيشون أوضاعًا مأساوية طيلة فصول السنة، بين الحر الشديد في الصيف والبرد القارس في الشتاء، دون أي أفق واضح للترحيل. وعبّر أحد سكان الكاريان، في تصريح محلي، عن استغرابه من استمرار تجاهل المسؤولين لمعاناة السكان، قائلا: “لا نفهم لماذا يتم التغاضي عن كاريان الرحامنة، في الوقت الذي تم فيه القضاء على معظم الكاريانات الأخرى في المنطقة.”
وتابع المتحدث بنبرة يملؤها الإحباط: “نعيش الآن في الشارع بسبب الحرارة، أطفالنا ونساؤنا لا يجدون مكانًا آمنا، وكل يوم ننتظر كارثة جديدة. إلى متى سيستمر هذا الصمت؟”
ويطرح هذا الوضع أسئلة ملحة حول خلفيات هذا التباطؤ، ومدى التزام الجهات المعنية بتسريع وتيرة إعادة الإيواء، في إطار مقاربة اجتماعية تضمن كرامة وحقوق السكان، الذين باتوا يشعرون بأنهم منسيون وسط مشاريع التحديث التي تعرفها المدينة.

