شهدت منطقة كريان الرحامنة بسيدي مومن في الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح الإثنين 7 يوليوز 2025، اندلاع حريق مهول أتى على مستودع عشوائي وعدد من السكنيات القصديرية، متسببًا في خسائر مادية جسيمة دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، حسب ما أفادت به مصادر محلية لجريدة “العمق”.
واندلعت النيران في ما يُعرف محليًا بـ”الديبو”، قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى بعض البراريك المحيطة، ما خلف حالة من الهلع والرعب في صفوف السكان، خاصة في ظل الهشاشة التي تعاني منها هذه الفئة.
وسارعت عناصر الوقاية المدنية إلى موقع الحريق مدعومةً بعناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية، حيث تمت السيطرة على الحريق بسرعة، بمساعدة عدد من سكان الحي الذين ساهموا في جهود الإخماد.
ورغم تفادي المأساة البشرية، فقد تسبب الحريق في تلف تجهيزات وأثاث ووثائق شخصية لعدد من الأسر، ما عمّق معاناتهم الاجتماعية. وقال أحد المتضررين في تصريح لـ”العمق”:
“الحمد لله ما كانوش ضحايا ولكن الناس خسرات كلشي.. ملابس، أثاث، ووثائق مهمة. كنطالبو الدولة تلقى لينا حل، مايمكنش نبقاو عايشين في الخوف كل نهار.”
الحادث أعاد إلى الواجهة تكرار سلسلة من الحرائق التي عرفتها المدينة في الآونة الأخيرة، أبرزها حريق سوق شطيبة بسيدي عثمان، وسوق المسيرة بحي مولاي رشيد، ولافيراي السالمية، ما يطرح تساؤلات ملحة حول أسباب هذه الكوارث المتكررة وفعالية تدابير الوقاية والسلامة.
وطالب سكان الكريان الجهات المعنية بـتدخل عاجل لتحسين ظروف عيشهم وتمكينهم من سكن لائق، محذرين من تكرار المآسي في ظل استمرار العيش وسط البنيات العشوائية المعرضة لمخاطر متعددة.

