شهدت قاعة محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، صباح الخميس، فصلاً جديدًا من محاكمة واحدة من أخطر الشبكات الدولية لتهريب المخدرات، التي يتزعمها الملقب إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء”. جلسة اليوم التي خُصصت للاستماع إلى الشهود، تميزت بغيابات لافتة، طالت شخصيات معروفة أبرزها الفنانة المغربية لطيفة رأفت، والناشطة سامية موسى، الطليقة السابقة لرئيس جهة الشرق عبد النبي بعيوي.
وأكد القاضي علي الطرشي، رئيس الجلسة، أن الغياب كان نتيجة عدم التوصل بالاستدعاءات، بسبب صعوبات في تحديد العناوين. ورغم ذلك، حضر عدد من الشهود المؤثرين في الملف، من بينهم البرلماني عبد الواحد شوقي، إلى جانب موظفين آخرين لهم علاقة مباشرة بالقضية.
وتعود القضية إلى تفكيك شبكة دولية وصفت بأنها “من أكبر شبكات الاتجار في المخدرات”، ولها امتدادات إلى أوروبا وغرب إفريقيا. وتضمنت الوثائق التي تتوفر عليها المحكمة تسجيلات صوتية ووثائق رسمية، تُظهر عمليات تبييض أموال، وصفقات مشبوهة، ومحاولات للتأثير على شخصيات نافذة.
وخلال الجلسة، شدد محامي الدفاع، امبارك المسكيني، على ضرورة استدعاء جميع الشهود دون استثناء، لضمان الكشف الكامل عن ملابسات القضية، محذرًا من “تجزئة الحقيقة” في غياب أطراف رئيسية. كما طالب ممثل النيابة العامة باتخاذ إجراءات صارمة لإحضار المتغيبين دون مبرر.
وقررت الهيئة القضائية تأجيل الاستماع لباقي الشهود بعد استدعائهم مجددًا بعناوين محدثة، مع استمرار الجلسات خلال الأسبوع المقبل، وسط ترقب واسع من الرأي العام، بالنظر لحجم المتورطين وتشعب خيوط القضية التي تجاوز صداها الحدود الوطنية.

