شهدت دورة يوليوز العادية لمجلس جهة الدار البيضاء-سطات انتقادات حادة من بعض الأعضاء، بعد إدراج نقطة مشروع اتفاقية شراكة لتأهيل سوق الخيام بمقاطعة عين الشق، والتي وُصفت بأنها “حملة انتخابية سابقة لأوانها” تُفرغ المجلس من محتواه المؤسساتي.
أثار إدراج هذه النقطة جدلًا واسعًا بين أعضاء المجلس، الذين اعتبروا أن توقيت طرح المشروع يتزامن دائمًا مع اقتراب المواعيد الانتخابية، سواء التشريعية أو الجماعية، وهو ما يثير شبهات التوظيف السياسي لهذا الفضاء التجاري الواقع بحي مولاي عبد الله.
وأكد منتخبون أن سوق الخيام تحول إلى “ورقة انتخابية يتم استغلالها كلما اقتربت الاستحقاقات”، مشددين على ضرورة إبعاد المجالس المنتخبة عن أي توظيف سياسي أو مصلحي للمشاريع العمومية.
قال النائب البرلماني وعضو مجلس الجهة، شفيق عبد الحق، إن ما يجري هو “استغلال سياسي ممنهج” لهذا السوق، مضيفًا أن إدراج المشروع في جدول الأعمال هو تحرك انتخابي مكشوف يستهدف خزانًا انتخابيًا معروفًا في المنطقة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذه الخطوة تُفقد المؤسسة مصداقيتها أمام الساكنة، وتُحول المشاريع التنموية إلى مجرد أدوات انتخابية ظرفية.
وطالب عدد من الأعضاء بضرورة الفصل بين المصلحة العامة والمصالح السياسية الضيقة، والعمل على معالجة مشاكل الأسواق الشعبية وفق رؤية تنموية حقيقية بعيدًا عن الاعتبارات الانتخابوية.
كما دعت فعاليات مدنية إلى تسريع تهيئة سوق الخيام بطريقة شفافة ومدروسة، لضمان استفادة المهنيين والتجار دون ربط ذلك بأي أجندات سياسية.

