عادت ظاهرة السرقة بالعنف و”الكريساج” إلى واجهة المشهد الأمني بعدة أحياء شعبية في مدينة الدار البيضاء، وسط تصاعد أصوات المواطنين المشتكين من تفشي هذه الظاهرة بشكل مقلق خلال الفترات الليلية، خاصةً في مناطق سيدي مومن، مولاي رشيد، لالة مريم، سيدي عثمان وأناسي.
وفي ظل الانتشار المكثف لمقاطع مصورة وشهادات مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر سكان الأحياء المعنية عن استيائهم وخوفهم من الانفلات الأمني، مطالبين بتدخل عاجل وحازم من طرف المصالح الأمنية للحد من جرائم السرقة بالعنف وترويع المارة، خصوصًا في أوقات متأخرة من الليل.
وكشفت مصادر محلية أن غالبية الاعتداءات تنفذ بواسطة دراجات نارية معدلة وغير مرقمة، يستغلها المعتدون في تنفيذ عمليات خاطفة وسرقة الهواتف المحمولة والحقائب اليدوية قبل أن يلوذوا بالفرار، ما يجعل مهمة توقيفهم أكثر صعوبة.
أمام هذا الوضع، كثفت المصالح الأمنية من حملاتها الليلية، ورفعت من وتيرة الدوريات الراجلة والراكبة خصوصاً بالأحياء التي تعرف نشاطًا إجراميًا متزايدًا. غير أن عددًا من المواطنين يؤكدون أن هذه التدخلات ما تزال محدودة وغير كافية لردع الجناة أو إعادة الطمأنينة للأسر.
في سياق متصل، دعا نشطاء مدنيون إلى دعم جهود الأمن عبر تفعيل كاميرات المراقبة في الأزقة والشوارع الفرعية، وتكثيف الإضاءة العمومية التي تفتقر إليها العديد من النقاط السوداء، ما يجعلها بيئة مثالية لارتكاب جرائم السرقة.
واعتبرت فعاليات حقوقية أن تطبيق القانون بحزم وتقديم الجناة إلى العدالة، إلى جانب تحفيز المواطنين على التبليغ، يبقى من أنجع الوسائل لمحاربة هذه الظاهرة التي تسيء إلى صورة العاصمة الاقتصادية وتؤثر سلبًا على الحياة اليومية للساكنة.

