اهتزت جماعة حد أولاد زباير بإقليم تازة، نهاية هذا الأسبوع، على وقع جريمة بشعة راحت ضحيتها طبيبة شابة تعمل بالمستشفى الإقليمي الغساني بفاس، حيث تم العثور على جثتها مدفونة ومقطعة الأطراف داخل حديقة منزل زوجها.
تعود فصول الجريمة إلى الأيام القليلة الماضية، حينما تقدم طبيب عام، يشتغل بنفس المؤسسة الصحية، بإشعار للسلطات الأمنية بفاس يُبلغ فيه عن اختفاء زوجته في ظروف غامضة. ورغم تعاطف الجميع مع الزوج المفترض، إلا أن التحقيقات الأمنية كشفت تطورات صادمة.
باستخدام الوسائل التقنية المتطورة، تمكنت الشرطة من تتبع الموقع الجغرافي لهاتف الطبيبة، ليتبين أنه كان نشطًا في منطقة “حد أولاد زباير” بإقليم تازة، ما دفع المحققين للتوجه إلى هناك، خاصة بعد العثور على آثار دماء في سيارة الزوج تطابقت مع الحمض النووي للضحية.
الأدهى أن الزوج، بعد تقديم البلاغ مباشرة، غادر التراب الوطني متوجهًا نحو فرنسا، في تصرف أثار شكوك المحققين حول تورطه المباشر في الجريمة.
وفي عملية ميدانية دقيقة، استعانت السلطات بكلاب بوليسية مدربة وانتقلت إلى منزل الزوج بالمنطقة، ليُعثر على جثة الطبيبة مدفونة تحت التراب، وقد كانت تحمل آثار تمثيل جسدي وقطع متعمد للأطراف، ما يرجح فرضية القتل العمد مع سبق الإصرار.
مصادر قضائية أكدت أن السلطات المغربية تعتزم إصدار مذكرة توقيف دولية في حق الزوج، المشتبه الرئيسي في القضية، لملاحقته عبر الشرطة الدولية “الإنتربول”، بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد، والتمثيل بجثة، وإخفاء معالم الجريمة.
الجريمة خلفت صدمة قوية لدى الرأي العام المحلي والوطني، كما أعادت إلى الواجهة قضية العنف ضد النساء، وضرورة تشديد العقوبات في مثل هذه الجرائم المروعة التي تهز الضمير الإنساني.

