تواصلت التحركات المحلية لإعادة الاعتبار إلى سوق الخيام التاريخي بمقاطعة عين الشق في الدار البيضاء، بعد الحريق الذي التهم جزءًا منه مؤخرًا، وذلك في انتظار انطلاق مشروع إعادة تأهيله وتنظيمه بشكل جذري.
وفي خطوة أولى نحو تنفيذ هذا المشروع، شرعت السلطات في تنظيف محيط السوق من مخلفات الحريق، شملت إزالة الأشجار المحترقة وبقايا الركام، في محاولة لطمس آثار الحادث المؤلم واستعادة رمزية المكان.
عدد من التجار عبّروا عن ارتياحهم لهذه المبادرة، وأكدوا في تصريحات مختلفة أنهم يرحبون بمشروع إعادة الهيكلة، لما له من أثر إيجابي على نشاطهم التجاري، وعلى صورة السوق الذي يعد من أقدم الفضاءات التجارية بالمنطقة.
ويأمل التجار أن يساهم هذا المشروع في القضاء على العشوائية وتحقيق بيئة تجارية منظمة تحفظ كرامة البائع والمشتري.
وكان مجلس جهة الدار البيضاء–سطات قد صادق رسميًا على اتفاقية شراكة لإعادة تأهيل سوق الخيام، ليصبح فضاءً عصريًا، مندمجًا في محيطه الحضري، ويستجيب لحاجيات الباعة والسكان المجاورين على حد سواء.
وتراهن السلطات على أن إعادة هيكلة هذا السوق الحيوي سيساهم في إنعاش النشاط الاقتصادي المحلي، وتعزيز جاذبية المنطقة التي عانت طويلًا من الفوضى والعشوائية.

