مع بدء تنفيذ مشروع إعادة هيكلة محطة أولاد زيان بمدينة الدار البيضاء، وقرار الإغلاق المؤقت الذي رافقه، بدأت تظهر معاناة العشرات من التجار الذين وجدوا أنفسهم فجأة بلا مصدر رزق.
في تصريح مؤثر ، عبر أحد التجار عن حجم المعاناة قائلاً:
“بعد إغلاق محطة أولاد زيان أصبحنا داخل سجن بدون أي تهمة”، في إشارة إلى الغياب التام لأي بدائل أو تعويضات أو حتى حوار رسمي حول مصيرهم خلال فترة الأشغال، التي قد تمتد إلى عشرة أشهر أو سنة كاملة.
وأوضح التاجر ذاته أن العاملين بالمحطة ليسوا ضد مشروع إعادة الهيكلة، لكنهم يرفضون أن يتم تنفيذه على حساب قوتهم اليومي ومعيشهم المهني، متسائلًا: “كيف سنعيل أسرنا؟ ومن يعوّضنا عن هذا التوقف القسري؟”.
وأشار التاجر إلى أن باب الحوار لا يزال مغلقًا في وجههم من طرف مسؤولي مجلس المدينة، وخصوصًا عمدة الدار البيضاء، حيث لم يتم إطلاعهم على تفاصيل المشروع، مما زاد من حجم التخوفات والقلق بشأن مستقبلهم.
وفي هذا السياق، نظّم مجموعة من التجار يوم الخميس 24 يوليوز 2025، وقفة احتجاجية أمام المحطة، نددوا خلالها بقرار الإغلاق واعتبروه ضربة قاصمة في غياب أي حلول انتقالية أو تعويضات مؤقتة.
تُعد محطة أولاد زيان واحدة من أبرز المحطات الطرقية بالمغرب، غير أن مسارها طالما شابه التعثر والتأجيل والتراجع، لتبقى في دوامة من الأزمات المتكررة.
ورغم تأكيد جهات مسؤولة أن مشروع التهيئة سيُحدث تحولًا حقيقيًا في بنية المحطة وجاذبيتها اللوجستية، إلا أن البعض لا يزال يشكك في جدوى المشروع، متخوفًا من أن تكون هذه الإصلاحات مجرّد وعود مؤجلة جديدة، تُضاف إلى سجل طويل من الإخفاقات.

